ابن عربي
141
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فاثبت أنه مصاب بها ، أي نزلت به مصيبة ، أي سبب موجب للألم عادة . - فقال : « إلا رأيت أن لله على في تلك المصيبة ثلاث نعم : النعمة الواحدة حيث لم تكن في ديني ، النعمة الثانية حيث لم تكن أكثر منها ، النعمة الثالثة ما وعد الله من الثواب عليها ، فانا أنظر إليه . » - فمثل هذا ما يسمى صابرا فإنه صاحب نعم متعددة ، فهو ملتذ بمشهوده فيجب عليه شكر المنعم . وبالعكس - وهو وجود أسباب اللذة - فينعم الله عليه بمال وعافية ، ووجود ولد أو ولاية جديدة تكون له فيها رياسة وأمر ونهى . وهذه كلها أسباب تلتذ النفوس بها ، وإذا كانت مطعومات شهية ، وملبوسات لينة فاخرة ومشمومات عطرة ، فهو صاحب لذة حسية . ( الصبر مع البلاء والشكر مع النعماء ) ( 105 ) فيفكر صاحب هذه الأسباب ( التي تلتذ بها النفوس ) ، بما للحق